محمد بن مسعود العياشي
237
تفسير العياشي
بكم رحيما " قال : كان المسلمون يدخلون على عدوهم في المغارات فيتمكن منهم عدوهم فيقتلهم كيف شاء ، فنهاهم الله أن يدخلوا عليهم في المغارات ( 1 ) 104 - عن ميسر عن أبي جعفر عليه السلام قال : كنت أنا وعلقمة الحضرمي وأبو حسان العجلي وعبد الله بن عجلان ننتظر أبا جعفر عليه السلام ، فخرج علينا فقال : مرحبا واهلا ، والله اني لأحب ريحكم وأرواحكم وانكم لعلى دين الله ، فقال علقمة : فمن كان على دين الله تشهد أنه من أهل الجنة ؟ قال : فمكث هنيهة قال : نوروا أنفسكم فإن لم تكونوا اقترفتم الكبائر ( 2 ) فانا أشهد ، قلنا : وما الكبائر ؟ قال : هي في كتاب الله على سبع ، قلنا : فعدها علينا جعلنا الله فداك قال : الشرك بالله العظيم ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربوا بعد البينة ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف وقتل المؤمن ، وقذف المحصنة قلنا : ما منا أحد أصاب من هذه شيئا قال : فأنتم إذا ( 3 ) 105 - عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يا معاذ الكبائر سبع فينا أنزلت ومنا استخفت ، وأكبر الكبائر الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله وعقوق الوالدين وقذف المحصنات وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف وانكار حقنا أهل البيت ، فاما الشرك بالله فان الله قال فينا ما قال ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قال ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله ، واما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه ، وأما عقوق الوالدين فان الله قال في كتابه " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " وهو أب لهم فقد عقوا رسول الله صلى الله عليه وآله في ذريته وأهل بيته ، واما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة ( ع ) على منابرهم ، أما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا في كتاب الله ، واما الفرار في الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السلام بيعتهم غير كارهين ثم فروا عنه وخذلوه ، واما انكار حقنا فهذا
--> ( 1 ) البحار ج 16 ( م ) : 2 . البرهان ج 1 : 364 . الصافي ج 1 : 350 . ( 2 ) اقترف الذنب : فعله . ( 3 ) البحار ج 16 [ م ] : 3 . البرهان ج 1 : 364 .